همس خاطري للقمر..
أخبرتك مراراً بغير المباشر أو به بأنني أمتلك لك مشاعر غير عاديةٍ.. تختلف عما يمكن تصوره من مشاعر عند كل نساء العالم.. فلم تفهمني ولم تصدّق…!
لم يُسعفك ذكاؤك فتفهم أنني سبيّة الأحزان التي رأت فيك الفارس المنقذ.. وبأنك بالنسبة لها قشّة النجاة ومجدافها..
لقد كنت مجدافاً فعلاً.. لكنه أخذني إلى عرض بحر أحزاني وآلامي.. ومكّن مني وحوش همومي كي تلتهمني.. وأمطرسحاباتي دموعاً ساخنة ويائسة وبائسة.. لا بريق فيها فقد خفت البريق واختفى حين غابت عدالتك أثناء الحكم عليّ..!
ألا يا ليتني لم أولد..ليته لم يكن لي قلب.. وليته إذ كان لم ينبض حين عرفتك.. ليت موتي سبق نبضي حين عزفك.. وغنّاك.. وطرب مخدوعاً بألحان ربيعك… فقد اتضح بأن نسيم صيفك يجرح.. وبأنك لذبح من يتنفسك هواءً ضرورياً للحياة.. تفرح !!
إذهب وسأذهب.. كلٌّ في اتجاه..! سأختفي من عالمك بكل ما أوتيتُ من قوةٍ مما جعلني الله بفضله متحكمةً به.. فقد عرفت الآن كم أنا مزعجة لراحتك بوجودي على قيد الحياة…
فاحتملني - جميلاً منك لن انساه - ما دمتُ مرغمةًً على البقاء حيّة إلى أن يأتي الله بأمره وأرحل.. وأرحل دون عودة…!
أعتذر لك.. أعتذر لك لأنني ما زلت حتّى اللحظة أتنفس الهواء.. وأنظر ليلاً إلى السماء.. ولأنني.. ما زلت للأسف أقوى على تضييع قلبي وسنين عمري فداءً للوفاء…
ومن هنا فأذن لي أيضاً بإعلان قرارٍ ستنهار له كلّ مشاعري وتُدمّر بقايا كياني ومكوناتي..











































