الأولى من ليالي شهرزاد
كتبهاشمعة فلسطينية ، في 22 أغسطس 2009 الساعة: 08:04 ص
من هناك.. من الزمن البعيد.. تهبُّ رائحة التاريخ لتنعش ذاكرة الأيام الماضية.. أيام كان لكل شئ طعم ومعنى.. كان القصر شامخاً يتحدّى الرياح.. والأمطار.. وحرارة الشمس.. والغزاة الماكرين..!
كان التشابك لأغصان الشجر كي تخضرّ حوافه الحالمة بمعانقة الآفاق الأثيرية.. وكان التهامسِ مقتصراً على مياه الجداول مع حفيف أوراق الشجر.. وكانت الأفكار.. لا تتعدّى حدود الخير والسعادة والارتقاء بالناس والبلاد إلى الأفضل والأنفع للجميع…
إذن.. وصلنا الآن وإياكم أيها الأحبة..في داخل أسوار ذاك القصر العجيب.. لنتابع..
.gif)
نسائم عطرية تمرجحها همسات العيون على نغمات ألحان القلوب.. تفوح من حديقة القصر.. وهناك وجه ملائكي يُطلُّ من جبين السماء ليضفي أجواءً سحرية على المكان..
يجلس شهريار متكأً على حافةٍ تنسدلُ عليها فروع الياسمسن الغضّة..
وأمامه شهرزاد وقد تربعت على كنبةٍ تظللها أيضاً فروع الياسمين المتبعثرة عليها أزهاراً تعلن عفّتها ورقّتها في آنٍ واحد على كل من يجالسها أو يتظلل باخضرارها.
تدور أحاديثٌ متنوعة المواضيع والنبرات بحسب مزاج الملك.. وتطيعه الملكة كي يرضى عنها وترضى عنه..
يتنحنح شهريار ويقول:
كم أتمنى يا شهرزاد أن يكون هذا الشهر لا تنتهي أيامه طوال العام لحسنه وجمال أجوائه في مملكتنا وكل البلاد الاسلامية.

تبتسم شهرزاد وتهز رأسها وتنظر في عيني الملك وتقول: أعاده الله عليك أيها الملك وأنت قمر هذه الديار.. وسيد ملوك جميع القرى والمدائن والأمصار..!
يبتسمُ شهريار ولكن بعينيه قائلاً.. على أن تكوني معي على مر أيامي يا شهرزادي..



( يضحك الاثنان ويبدآن تناول القطايف حيث أحضرها احد الغلمان)
تستمر ساعات الليل في التتابع حتى أوشك النهارُ الجديدُ أن يولد.. وتبدأ شجيرات الحديقة بالتثاؤب.. وتذبل عينا القمر ويبدو غافياً على كتف نجمته الساهرة ليرتاح..
ومع ازدياد البرودة في النسمات النشطة العابثة بأكمام الملكة.. وأفكار الملك.. !!
يقطع علينا الديكُ الكلامَ المباح.. بأجمل صياحٍ.. يدعو الى الصلاة.. يدعو إلى الفلاح… ))
إلى هنا..
ونلقاكم على خير أعزائنا بحول الله في الحلقة القادمة من
حكايات شهرزاد
كانت معكم محدثتكم التي تحييكم على مدار الساعة
شمعة فلسطينية
وإلى اللقاااء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


















































